| المذاهب الأدبية: المذهب الرمزي | |||
|
|||
المذهب الرمزي 1- الرمزية في الأدب الغربي للأدبي فقط الرمزية طريقة في الأداء الأدبي, تعتمد على الإيحاء بالأفكار والصور والأحاسيس, وإثارتها بدل تسميتهاووصفها, وهي بمثاليتها تناقض الواقعية. نشأتها: ترعرت الرمزية في ظل الفلسفة المثالية كرد على النزعة المادية وتفسيرها الجبري للحياة, وتنكر المثالية قدرة العلم على إدراك الحقائق, فهناك أسرار يقف العلم عاجزاً عن الوصول إليها. - استند الرمزيون على النتائج التي وصل إليها علم النفس في تقسيم العقل البشري إلى منطقة الوعي ومنطقة اللاوعي, فمنطقة اللاوعي هي مجال الشعر وفيها تكمن الحقيقة. - مهد لهذه المدرسة الشاعر الفرنسي بودلير وقد ترجم للشاعر الأمريكي( أدغار آلان بو ) وهو يرى أن الشعر خلق من الجمال منغم , والغموض عنصره الأول. وإن التعطش إلى اللانهائي هو من طبيعة الإنسان, وقد ظهر ذلك في ديوانه( أزاهير الشر ). ويعدّ رائداً للمدرسة الرمزية. - ولم يتبلور هذا المذهب في فرنسا إلا بعد سقوط فرنسا أمام بسمارك عام 1870م وسقوط الثورة الفرنسية- وشيوع الخيبة واليأس في الشعر الفرنسي. - واهم شعرائه في فرنسا ( رامبو ومالارميه وفيرلين ) - ولم تعش الرمزية طويلاً بسبب انعزاليتها وإنكارها لمعطيات الواقع والعلم.
الموضوعات ووسائل الأداء: الشعر الرمزي شعر وجداني وهومنبثق من الشعر الإبداعي, ولكنه يختلف عنه في أنه رد فعل على الإبداعية المسرفة, فهو لايعبر عن عواطف مفصلة واضحة, بل يعبر عن مشاعر مبهمة وحالات نفسية غير محددة. والشعر ومضات سريعة وخلجات عابرة, ولكي تصل الرمزية إلى هذا المناخ الشعري غيّرت في وسائل الأداء. وسائل الأداء في الرمزية: 1- الشعر كلمات: يرى الرمزيون أن اللغة جمدت من فرط الاستعمال, ولم تعد قادرة على مواكبة الإحساسات العصرية, وهي واضحة عقلية, وأعماق الذات ضبابية رمزية, فحاولوا إيجاد حل لأزمتها, فاكتشف بودلير جمالية القبح, وأدخل إلى اللغة ألفاظاً كانت ممنوعة قبله مثل ( الحلازين – القبور – العظام )واهتم رامبو بلون الكلمة وإيقاعاتها الداخلية. ولجأ مالارميه إلى الانزياحات اللغوية , وحمّل اللغة مالاتحتمل فأصبحت اللغة أهم من الموضوع في القصيدة. 2- الشعر موسيقا: اعتبر الرمزيون أن النغم أساس القصيدة ومفتاحها, فالمناخ الشعري يسهل الوصول إلى منطقة اللاشعور, ورأوا أن أثر الصوت لايقل عن أثر العطر أو اللون.
3- الشعر صورة وعلاقات جديدة: يلجأ الشاعر الرمزي في صوره إلى العلاقات غير المتوقعة بين طرفي التشبيه, كقول بودلير ( أنا جميلة أيها البشر , كحلم من حجر ). - ولجأ الرمزيون إلى مايسمى ( تراسل الحواس ) فالحواس تتبادل , والشاعر يستطيع تشبيه المؤثرات السمعية بالبصرية أو اللمسية لأن وقعها في النفس متشابه. - ويرى بودليرأن ( تداخل الحواس ) يجعل الكلمة غابة من الرموز, فتأخذ الكلمات دلالات جديدة تمكن من الوصول إلى منطقة اللاشعور.
4- الشعر رمز: الرمز هو الأداة الرئيسية للتعبير في هذا المذهب – والرمز أقدر على نقل الحالات النفسية والشعورية التي لايصرح بها الشاعر, كالرمز باللون الأحمر إلى الثورة والحركة والحياة, وهذا هو سبب إبهام الشعر. 5- الشعر الحرّ: أدى تغير البنية الداخلية للشعر إلى تغير شكل القصيدةالخارجي- وقد رأى الشعراء الرمزيون أن على الشاعر أن يُخضع القالب الشعري لخوالجه المتغيرة- فأطلقوا حرية الشكل وحاولوا العثور على النغمة المطابقة لخفقات الروح والوجدان. |
| العودة للقسم | العودة الي الصفحة الرئيسية |




