| الفنون الأدبية: فن القصّـــة ( 2 ) | |||
|
|||
فن القصة ( 2 ) تتمة عناصر القصة : رابعاً : البيئة : هي مجموعة القوى والعوامل الثابتة والطارئة التي تحيط بالفرد وتؤثر فيه. فالحوادث تجري في إطار زماني وآخر مكاني . - الإطار المكاني : هو البيئة الطبيعية والجغرافية التي تؤثر على شخصية الإنسان , والبيئة الاجتماعية كالبيت والشارع ومافيها من عادات تؤثر في سلوك الشخصيات . ويجب اختيار البيئة بشكل يلائم الأحداث والشخصيات. وقد تسيطر البيئة على الشخصيات في بعض الروايات كما نرى في شخصية الطروسي عند حنا مينة , التي تتأثر بالبيئة البحرية وتناقضها وثورتها وصراعاتها . وعلى الكاتب معرفة بيئته معرفة جيدة , ليحسن تصويرها وتحريك الشخصيات فيها .
- الإطار الزماني : وهو المرحلة التاريخية للحوادث والإطار الزماني لقصة تاريخية يختلف عن الإطار الزماني لقصة تجري في العصر الحاضر , وتتغير طبيعة المجتمع والعلاقات البشرية والشخصيات من مرحلة لأخرى. خامساً : الشخصيات : - هي مصدر الحوادث في القصة وعصب الحياة ومحور الحركة فيها , وهي التي تقود القصة من البداية إلى النهاية. - ويستمد الكاتب شخصياته من الحياة فيأخذ بعض ملامحها ويعيد صياغتها بما يتفق وأغراضه الفنية والفكرية , وقد يقدّم جانباً من نفسه في شخصياته. - وفي القصة عدة شخصيات رئيسية وثانوية . والشخصية الرئيسية أو بطل القصة قد يكون مجموعة وليس فرداً كما في قصة( الطابور ليوسف إدريس ) - وقد يكون المكان بطلاً للقصة كما في رواية ( زقاق المدق لنجيب محفوظ ) . نوعا الشخصية : 1- الشخصية النامية : هي الشخصية المتطورة مع الحدث ويتم تكوينها في نهاية القصة , تتفاعل مع الأحداث وتتبدل وتأخذ شكلاً جديداً , وبفضلها الذوق الحضاري , كما في شخصيات ( زقاق المدق لنجيب محفوظ ) . 2- الشخصية الثابتة : لها بعد واحد , تظهر مكتملة ولاتتغير , ويحدث التغيير في علاقاتها مع الشخصيات الأخرى . وتصرفها ذو طابع واحد , كشخصية( رضوان الحسيني ) في ( زقاق المدقّ ). طرق رسم الشخصيات : 1- الطريقة التحليلية : يرسم فيها الكاتب شخصياته من الخارج , فيحلل عواطفها وأحاسيسها وأفكارها , ويعقب عليها . كشخصية ( شدوان ) في ( ذهاب وإياب ) 2- الطريقة التمثيلية : وفيها يترك الكاتب الشخصية لتعبر عن نفسها بالحوار والتصرفات والعلاقات مع الشخصيات الأخرى . كما فعل أديب النحوي في قصة ( الجبان البخيل ) . - وقد يستخدم الكاتب الطريقتين معاً كما في ( ثلاثية نجيب محفوظ ) . - ويفضل ألاّ تطغى شخصية الكاتب على شخصياته بل يتركها تتصرف بعفوية حسب مكوناتها النفسية والفكرية والخلقية , ولا يجوز أن يجبرها أو يلزمها بأفكاره كما فعل جبران والمنفلوطي .
|
| العودة للقسم | العودة الي الصفحة الرئيسية |




